كتب/خالد البديلي:
بعد أن كان أشهر من نارٍ على علم، وبعد أن هزَّ الأرض بطولها وعرضها بأشعاره الثورية والوطنية والعاطفية، وصاغ من خلالها وجدان الناس في مختلف المناسبات العربية والإسلامية والمحلية، يجد الشاعر الكبير كور سعيد عوض نفسه اليوم يعاني من العزلة والإحباط، نتيجة عدم دعوته لحضور بعض الفعاليات الثقافية، على قلتها، في ظل تجاهلٍ مؤلم وعزلةٍ مُحبطة.
هذا هو حال كثير من المبدعين الذين ناضلوا بالكلمة وخدموا أوطانهم بكل صدقٍ وإخلاص؛ إذ يجدون أنفسهم في طيات النسيان، واقفين على رصيفه الموحش، بعد أن بلغوا من العمر عتيًّا. إنها مأساة حقيقية حين يتسلل الإحباط إلى نفوس شخصيات ناضلت وأسهمت في بناء الهوية الوطنية.
إن ما يحتاجه شاعرنا اليوم ليس مجرد دعمٍ مادي، بل لفتةٌ معنوية و"تعظيم سلام" لكل ما قدمه. ومن هنا نرفع أصواتنا مطالبين بـ"عرسٍ شعري" يليق بمكانته، يُكرَّم فيه "الكور"، ويُمنح الفرصة ليفصح عمّا في قلبه من درر الشعر، قديمها وجديدها.
فهل يتحقق حلم الكور في أمسيةٍ شعرية خاصة به؟ وهل نرى لفتةً كريمة من أهل الشأن وذوي الاختصاص، تقديرًا لمناضلٍ عاش من أجل وطنه؟