أثارت وثائق أمريكية حديثة تتعلق بقضية جيفري إبستين موجة غضب وجدلاً واسعاً في فرنسا، عقب حديث عن ورود اسم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مراسلات مرتبطة بالمالي الأمريكي المتورط في قضايا اتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
وأعرب فلوريان فيليبو، زعيم حزب «الوطنيون» الفرنسي، عن استيائه من عدم فتح تحقيق رسمي بشأن ما وصفه بصلات محتملة بين ماكرون وإبستين، معتبراً أن الأمر يمس الأمن القومي الفرنسي.
وجاءت تصريحات فيليبو عقب نشر وزارة العدل الأمريكية وثائق جديدة تشير إلى أن اسم ماكرون ورد في مراسلات إبستين، حيث زُعم أن الرئيس الفرنسي كان مهتماً بـ«إمكانيات الدعم لدفع أجندة تقدمية».
وتظهر إحدى الرسائل، المؤرخة في مارس 2016، والموجهة من رجل الأعمال الإماراتي سلطان أحمد بن سليم إلى إبستين، أنه أجرى «محادثة جيدة» مع ماكرون، الذي كان حينها وزيراً للاقتصاد، حول أنشطته التجارية في فرنسا.
وكتب فيليبو على منصة «إكس» أن ماكرون، سواء خلال توليه وزارة الاقتصاد بين عامي 2014 و2016 أو بعد وصوله إلى الرئاسة، أجرى أعمالاً مع إبستين بشكل مباشر أو عبر وسطاء، مؤكداً أن هذه المعطيات موجودة في الوثائق المنشورة، ومتسائلاً عن سبب عدم فتح تحقيق حتى الآن.
في المقابل، أعلن نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش انتهاء عملية نشر ملفات قضية إبستين، والتي تجاوز عددها 3.5 مليون وثيقة، شملت مراسلات إلكترونية ومواد مصورة ووثائق مرتبطة بتحقيقات الاتجار بالبشر.
ويُذكر أن جيفري إبستين وُجهت إليه عام 2019 تهم الاتجار بالقاصرين لأغراض الاستغلال الجنسي والتآمر، وكان يواجه عقوبة قد تتجاوز 40 عاماً سجناً، قبل أن يُعثر عليه متوفياً في زنزانته في يوليو من العام نفسه، حيث خلصت التحقيقات الرسمية إلى أنه انتحر.