آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-04:47م
أخبار وتقارير


همس اليراع..العليمي… لا يتعلم!!

همس اليراع..العليمي… لا يتعلم!!
الأحد - 11 يناير 2026 - 12:43 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/د.عيدروس نصر

في البدء، أشير هنا ردًا على بعض التساؤلات التي تتهمني بالتحامل على الدكتور رشاد العليمي من خلال منشوراتي، إلى أنه لا توجد لدي قضية شخصية مع رشاد العليمي. لكن القضايا التي تتعلق بالوطن والمواطن، حينما تصل إلى مستوى الجريمة، يُعد السكوت عنها أو تناولها بالمفردات الناعمة والدبلوماسية مشاركة فيها. وكما يقول خبراء علم الجنايات: الجريمة يمكن أن تكون من خلال الفعل أو من خلال عدم الفعل، فالسكوت على الجريمة جريمة.

حينما عاد رشاد العليمي إلى عدن متوجًا بلقب "رئيس مجلس القيادة" بعد كل جرائمه في حق الجنوب والجنوبيين، حينما كان وزيرًا للداخلية ورئيسًا للجنة الأمنية، فقتل من نشطاء الحراك الجنوبي الآلاف وجرح أضعافهم، والتقى بعناصر القاعدة وداعش طالبًا منهم تصفية هؤلاء النشطاء باعتبارهم "شيوعيين جدد".

أقول: حينما عاد إلى عدن، اعتقد كثيرون أنه قد تعلم من أخطائه وتاب عن جرائمه، وبدأ الحديث عن القضية الجنوبية بلغته الناعمة الزئبقية التي لا تحمل سوى الخداع والغدر المبطن. لكن الأفعى الكامنة داخله انكشفت حينما هرب من واجباته والتزاماته السياسية والاجتماعية تجاه من يحكمهم، وقابل تسامحهم معه بالعنف المسلح، موجّهًا لهم رصاصات الغدر التي أدمن استخدامها منذ أن كان مخبرًا صغيرًا لدى أستاذه سيء السمعة محمد خميس.

العليمي لا يتعلم، ولو كان يتعلم لراجع ما تلقاه من دروس عبر تاريخه المكلل بالجرائم والخيبات، واستخلص الدروس، وراجع نهجه، واتجه نحو مراعاة مطالب الناس، أو انسحب من الحياة السياسية وذهب للاستغفار في أحد بيوت الله، لعل الله يغفر له على جرائمه التي لا تُحصى.

فعالية اليوم في عدن، التي أطلق عليها منظموها "مليونية الوفاء والصمود"، بعثت العديد من الرسائل لذوي الألباب، أهمها:

الشعب الجنوبي متمسّك بقضيته العادلة ولن يتخلى عنها، ولو استخدم رشاد العليمي مختلف الأسلحة الأرضية والجوية والبحرية وأكثرها فتكًا.

مكان الرئيس الذي يقتل أبناء شعبه ليس كرسي الرئاسة، وإنما قفص الاتهام ليقول القضاء فيه كلمته الفصل، ومن أراد الشفقة به فليرسله إلى أحد دور العجزة ليكمل بها باقي سنوات عمره.

الشعب الجنوبي لا يمكن محو إرادته بالتهديد أو الوعيد أو فصل هذا القائد أو تعيين هذا الكادر، لأن قضيته أكبر من الأسماء والتكوينات. وهو إذ يتمسك برموزه وقادته، يعبر عن رفضه بأن يتعرضوا للتحكم من قبل الهاربين من أرض المعركة الجادة، ليفتعلوا معركة مع هذا الشعب الأصيل.

الرسالة الرابعة إلى الأشقاء في التحالف العربي: إن الرهان على أمثال رشاد العليمي وجماعة الإخوان المسلمين رهان خاسر. فهو لا يلحق الضرر بالشعب الجنوبي وحده، بل وبالعلاقة بين الشعب الجنوبي والأشقاء في التحالف، وهو بذلك يمثل خسارة للأشقاء أنفسهم. ولمن لم يشاهد فعالية عدن اليوم، ندعوه إلى فتح منصة YouTube أو Facebook ليعرف حجم تمسك الشعب الجنوبي بقضيته ورفضه لسياسات الإملاء والإقصاء والتجويع والإرهاب وحرب الخدمات التي يتبعها معه رشاد العليمي وزبانيته منذ عودته إلى الواجهة يوم 9 أبريل 2022م.

وللحديث بقية…