آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-01:32ص
أخبار وتقارير


​بيان "الإكراه" في الرياض… محاولة فاشلة لكسر إرادة شعب الجنوب

​بيان "الإكراه" في الرياض… محاولة فاشلة لكسر إرادة شعب الجنوب
الجمعة - 09 يناير 2026 - 10:50 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/عادل محمد علي

في تطور خطير يضرب عرض الحائط بكل الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية، تتوارد الأنباء الصادمة من العاصمة السعودية الرياض حول محاولات بائسة لفرض واقع سياسي جديد عبر "بيانات معلبة" تهدف إلى حل المجلس الانتقالي الجنوبي. إن ما جرى ليس مجرد إجراء سياسي، بل هو طعنة في خاصرة الإرادة الشعبية واعتداء سافر على حرية القرار الجنوبي.

إن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يتأسس بقرار إقليمي أو بمرسوم من وراء الحدود، بل وُلد من رحم المعاناة والمقاومة، وحصل على تفويض شعبي تاريخي ومليوني في عدن. وقد مُنح هذا التفويض لشخص الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، وهو وحده المخول بحمل هذه الأمانة.

إن أي محاولة لتفكيك المجلس أو حل هيئاته بعيداً عن رئاسته الشرعية وهياكله التنظيمية هي محاولة "لشرعنة الوهم". وإذا كانت هناك نية لتطوير العمل المؤسسي أو إعادة الهيكلة، أو حله، فيجب أن يتم ذلك برئاسة الرئيس الزبيدي وبمشاركة كافة هيئات ودوائر المجلس، وإلا فالأمر لا يعدو كونه عدماً.

ما تعرّض له وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض من ​اختطاف وإقامة جبرية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وعليه نحمل السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم. ما تعرّض له الوفد من احتجاز قسري وفرض إقامة جبرية، والضغط عليهم لانتزاع مواقف سياسية تحت التهديد، يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي ومبدأ حرية الإرادة السياسية.

إن "سياسة الليّ" واحتجاز الحلفاء هي سابقة خطيرة لا تخدم الاستقرار، بل تعمّق الفجوة وتفقد الوسيط حياديته. فالبيانات التي تُكتب تحت فوهات التهديد أو في غرف الاحتجاز لا تساوي الحبر الذي كُتبت به، ولا تعبر إلا عن إفلاس من يحاول فرضها.

إن ​الإرادة الشعبية الجنوبية هي الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات، وعلى الجميع أن يدرك أن شعب الجنوب الذي قدّم قوافل من الشهداء في سبيل استعادة دولته لن يقبل أن تُصادر إرادته في غرف مغلقة. وإن أي بيان يصدر تحت وطأة "الإكراه" هو بيان مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يمثل تطلعات الشعب الجنوبي من المهرة إلى باب المندب.

إن الرهان على كسر إرادة القيادة الجنوبية عبر الضغوط الخارجية هو رهان خاسر. سيبقى المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة القائد عيدروس الزبيدي، الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، وسيبقى القرار جنوبياً خالصاً يصنعه الأحرار في الميادين، ولا يُصنع في زوايا الرياض.