اتهم قائد محور يافع، العميد أكرم محمد الحنشي، جهاتٍ وصفها بالمخططِة لاستهداف الجنوبيين، بالوقوف وراء ما اعتبره “مؤامرة ممنهجة تكمن في خطة إصلاح تذبذب الصرف ” والتي تستهدف بشكل مباشر منتسبي القوات المسلحة الجنوبية وأبناء الجنوب وحقهم المشروع في العيش الكريم، وذلك من خلال إنزال الصرف قبل موعد استلام الرواتب بساعات قليلة فقط.
وقال العميد الحنشي في تعليق على منصة فيس بوك : “إن تكرار هذه الخطوة للشهر الثاني على التوالي لم يعد أمراً عابراً أو خطأ إداري، بل نعده امر مدروس يراد منه ضرب القوة الصامدة التي تحمي الجنوب وأمنه واستقراره، وإضعاف درعه المتين المتمثل في قواتنا المسلحة الجنوبية.
وأشار إلى أن إنزال الصرف في توقيت مباغت، قبيل استلام الرواتب مباشرة، يضع العسكريين أمام تحديات كبيرة، خصوصا مع ثبات أسعار المواد الأساسية في الأسواق وعدم انخفاضها، مما يزيد من الأعباء المعيشية على الجنود وأسرهم.
وأكد قائد محور يافع أن هذه السياسات غرضها بشكل مباشر إرهاق الجنود وتشتيت تركيزهم وصرفهم عن واجباتهم الوطنية، مضيفاً أن “العدو أدرك أن قوة الجنوب تكمن في صلابة أفراده وتماسك قواته، فيسعون إلى ضربهم في قوت يومهم وظروفهم المعيشية، في محاولة فاشلة للنيل من عزيمتهم.
وأوضح أن الجنوبيين اليوم أصبح مصدر عيشهم وعملتهم المتداولة هي العملة الخليجية ، التي يحصلون عليها من دعم الأشقاء أو من خلال الاغتراب في دول الخليج، مشدداً على أنهم لن يتنازلوا عنها للعودة مجدداً لما وصفه بـ “اليمننة”
حيث ان الجنوبيين سبق وأن تنازلوا عن عملتهم السابقة الدينار، فصاروا لقمة سهلة للريال اليمني، مشيراً إلى أن المؤامرة اليوم تُحاك مجدداً عبر محاولة ضرب الريال السعودي الذي يتعامل به معظم أبناء الجنوب.
وأضاف الحنشي أن ما يُروّج له بشأن تخفيض السعر والصرف ليس إلا “كذبة كبرى ونصيحة من نصائح الشيطان التي أغرت أبانا آدم بأكل الشجرة .
كما شدد العميد الحنشي على أن القوات المسلحة الجنوبية ستظل ثابتة وراسخة في مواقعها، ولن تتزحزح عن أداء رسالتها الوطنية مهما كانت التحديات أو المؤامرات التي تُحاك ضدها. داعياً في الوقت ذاته الجهات المختصة إلى تحمل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، وإيجاد حلول يفرض بها التسعيرة الحقيقية للمواد الأساسية والمتطلبات المعيشية، ومحاسبة المتلاعبين الذين يبقون على الأسعار مرتفعة عقب نزول المرتبات، معتبراً أن ضبط السوق لا يقل أهمية عن انتظام الصرف في رفع المعاناة عن كاهل الجنود وأسرهم.
واختتم الحنشي تعليقه بالتأكيد على أن الجنوب وأهله على وعي كامل بما يُدبَّر ضدهم، ولن تنجح أي مخططات في كسر إرادتهم، مؤكداً أن صمود القوات المسلحة الجنوبية هو صمام الأمان للجنوب وأساس استقراره.