أبين تايم/ اقتصاد
تواجه شركة فولفو السويدية لصناعة السيارات ضغوطاً مالية متصاعدة بعد تسجيل خسائر تشغيلية بلغت 3.7 مليار كرونة سويدية خلال الربع الثالث، في تحول حاد مقارنة بأرباح بلغت 5.8 مليار كرونة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وسط تراجع الطلب وتزايد التحديات التي تواجه صناعة السيارات عالمياً.
وانعكست النتائج السلبية على أداء أسهم الشركة في الأسواق المالية، إذ هبطت بنحو 30% وفقاً للبيانات الواردة، في تراجع حاد عكس قلق المستثمرين إزاء مستقبل الأداء المالي للشركة وقدرتها على استعادة النمو.
الإدارة تقر بصعوبة المرحلة
ووصف الرئيس التنفيذي للشركة هاكان صامويلسون النتائج بأنها مخيبة للآمال بشدة، مشيراً إلى ضرورة إجراء تعديلات حاسمة على خطة التحول لتعزيز الأداء ومواجهة تراجع التوقعات، رغم الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الشركة وشراكتها مع مجموعة جيلي الصينية.
خطة جديدة لخفض التكاليف وتسريح الموظفين
وفي إطار مساعيها للحد من النفقات أعلنت الشركة خطة لخفض تكاليف إضافية بقيمة خمسة مليارات كرونة سويدية، تتضمن إلغاء نحو 2500 وظيفة، من بينها قرابة ألفي وظيفة في السويد.
وتشمل الإجراءات إنهاء عقود عدد من الاستشاريين وتجميد التوظيف وإتاحة خيارات المغادرة الطوعية للموظفين، في خطوة تأتي استكمالاً لخطة سابقة تضمنت شطب نحو ثلاثة آلاف وظيفة.
ضغوط عالمية وتحديات في سوق السيارات الكهربائية
وتواجه فولفو تحديات متزايدة في ظل تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية وتصاعد الرسوم الجمركية والتوترات التجارية، إلى جانب استمرار صعوبة المنافسة في السوق الصينية التي تمثل إحدى الأسواق المهمة لصناعة السيارات العالمية.
وتضع هذه التطورات الشركة أمام اختبار اقتصادي صعب يتطلب إعادة تقييم خططها الاستثمارية والإنتاجية، في وقت تسعى فيه شركات السيارات العالمية إلى التكيف مع التحولات المتسارعة في السوق وارتفاع تكاليف التشغيل وتغير توجهات المستهلكين.
وتعكس أزمة فولفو حجم الضغوط التي تواجه قطاع السيارات، خصوصاً الشركات التي تراهن على التحول الكهربائي في ظل منافسة محتدمة وتقلبات اقتصادية وتجارية تجعل تحقيق الأرباح والحفاظ على الوظائف تحدياً متزايداً.