آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-01:33ص
منوعات


الحمض النووي في الهواء والغبار يفتح آفاقاً جديدة أمام التحقيقات الجنائية

الحمض النووي في الهواء والغبار يفتح آفاقاً جديدة أمام التحقيقات الجنائية
السبت - 24 أكتوبر 2026 - 01:20 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

في تطور علمي قد يعزز قدرات المحققين في كشف الجرائم وتحديد المشتبه بهم، كشفت دراسة حديثة عن إمكانية جمع آثار من الحمض النووي البشري العالق في الهواء والغبار داخل الأماكن، بما يفتح مساراً بحثياً جديداً أمام علوم الأدلة الجنائية.

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية «فورنسيك ساينس إنترناشيونال: جينيتكس» فإن الحمض النووي البيئي المعروف اختصاراً بـ «eDNA» قد يوفر أدلة إضافية يمكن الاستفادة منها في التحقيقات حتى عندما يحاول الجناة تجنب ترك البصمات أو الآثار البيولوجية المعتادة.

محاكاة عمليات سطو لاختبار التقنية

وأجرى الباحثون تجارب شملت محاكاة 22 عملية سطو بهدف دراسة إمكانية التقاط بقايا الحمض النووي البشري من البيئة المحيطة بمسرح الجريمة.

وتشير النتائج إلى أن جمع هذه الآثار من الهواء والغبار قد يكون ممكناً بوسائل عملية نسبياً، الأمر الذي يثير اهتمام الباحثين بإمكانات توظيف هذه التقنية مستقبلاً ضمن منظومة الأدلة الجنائية.

عوامل بيئية تتحكم في دقة النتائج

ورغم الآفاق الواعدة لهذا التوجه العلمي فإن استخدامه لا يخلو من تحديات ميدانية إذ تتأثر عملية جمع الحمض النووي وتحليله بعوامل متعددة تشمل درجات الحرارة والرطوبة ومستوى النظافة والظروف البيئية داخل المكان.

كما أن العثور على الحمض النووي في موقع ما لا يعني بالضرورة أن صاحبه ارتكب الجريمة إذ قد تنتقل المواد الوراثية بين الأشخاص والأماكن بطرق مختلفة، وهو ما يجعل تفسير النتائج وربطها بالأدلة الأخرى أمراً أساسياً في أي تحقيق جنائي.

تقنية واعدة وليست دليلاً حاسماً بمفردها

ويُنتظر أن تسهم الأبحاث المستقبلية في تحديد مدى موثوقية هذه التقنية في مسارح الجرائم الحقيقية ومدى قدرتها على التمييز بين الآثار المرتبطة بالجريمة والحمض النووي الذي وصل إلى المكان بطرق عادية.

ويمثل هذا المجال اتجاهاً علمياً متطوراً في عالم الأدلة الجنائية، إذ قد يساعد في توسيع نطاق البحث عن الآثار البيولوجية التي يصعب رصدها بالوسائل التقليدية، مع بقاء التحقق العلمي وتكامل الأدلة شرطين أساسيين للوصول إلى استنتاجات دقيقة.