آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-02:35ص
منوعات


تهديد إيراني باستهداف كابلات الإنترنت البحرية يثير مخاوف من اضطراب الاتصالات والاقتصاد العالمي

تهديد إيراني باستهداف كابلات الإنترنت البحرية يثير مخاوف من اضطراب الاتصالات والاقتصاد العالمي
الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 12:35 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

أبين تايم | أخبار وتقارير

لوّح الحرس الثوري الإيراني بإمكانية استهداف البنية التحتية للاتصالات الدولية عبر الكابلات البحرية التي تمر في مياه مضيق هرمز، في تهديد من شأنه أن يثير مخاوف واسعة بشأن أمن الإنترنت وحركة البيانات والمعاملات المالية في المنطقة والعالم.

وتكمن خطورة هذا التهديد في الأهمية الاستراتيجية للكابلات البحرية التي تنقل كميات هائلة من البيانات بين القارات، وتعتمد عليها الحكومات والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا ومراكز البيانات في تشغيل خدماتها الرقمية.

كيف يمكن استهداف الكابلات البحرية؟

تشكل المياه الضحلة في بعض مناطق مضيق هرمز تحدياً أمنياً أمام حماية الكابلات البحرية، إذ يمكن أن تتعرض للتلف نتيجة أعمال تخريب متعمدة أو حوادث بحرية، بما في ذلك احتكاك مراسي السفن بقاع البحر. كما يمكن استخدام وسائل متخصصة تحت الماء لاستهداف هذه البنية التحتية الحيوية.

ما الدول الأكثر تضرراً؟

قد تتعرض إيران ودول الخليج لاضطرابات في خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية إذا تعطلت كابلات رئيسية في المضيق، خصوصاً الدول التي تعتمد على مسارات محدودة لنقل البيانات. وقد تمتد التأثيرات إلى دول آسيوية، من بينها الهند وسنغافورة، بحسب مسارات الكابلات المتضررة وقدرة الشبكات على تحويل حركة البيانات إلى مسارات بديلة.

ولا يعني قطع كابل واحد بالضرورة انقطاع الإنترنت بالكامل، إذ تستطيع الشبكات في كثير من الحالات إعادة توجيه البيانات عبر كابلات أخرى، لكن حجم الاضطراب يتوقف على عدد الكابلات المتضررة وسعة البدائل المتاحة.

تداعيات محتملة على الاقتصاد الخليجي

تعتمد الاقتصادات الخليجية بصورة متزايدة على الاتصال الرقمي في المعاملات المصرفية والتجارة الإلكترونية والخدمات الحكومية والاستثمارات التكنولوجية، بما فيها مشروعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ومن شأن تعطل مسارات الاتصال الرئيسية أن يؤدي إلى بطء نقل البيانات وارتفاع تكاليف الاتصال وتأخير بعض المعاملات والخدمات، فضلاً عن زيادة المخاطر التي تواجه الشركات والمؤسسات المعتمدة على الاتصال المستمر بالأسواق العالمية.

البحر الأحمر ومخاطر التصعيد الأوسع

تزداد المخاوف إذا امتد التصعيد إلى كابلات الاتصالات البحرية في البحر الأحمر، الذي يمثل ممراً مهماً لشبكات الربط بين آسيا وأوروبا. وقد يؤدي تضرر عدة كابلات رئيسية في المنطقة إلى اضطرابات واسعة في حركة البيانات الدولية، وتأخير بعض الخدمات المالية والتجارية الرقمية.

وتشير تقديرات متداولة إلى أن المعاملات المالية العالمية تشمل تدفقات يومية بمليارات الدولارات، لكن حجم الأضرار الفعلية الناجمة عن أي استهداف للكابلات سيعتمد على نطاق الضرر وقدرة الأنظمة والشبكات على مواصلة العمل عبر البدائل.

ويعيد هذا التهديد تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للكابلات البحرية، التي أصبحت جزءاً أساسياً من أمن الدول واستقرار اقتصاداتها، في وقت باتت فيه حماية البنية التحتية الرقمية عنصراً محورياً في مواجهة تداعيات الصراعات الإقليمية.