آخر تحديث :الجمعة-16 أكتوبر 2026-10:08م
منوعات


الدهون ليست عدواً للجسم.. السر في النوع والكمية وطريقة الاختيار

الدهون ليست عدواً للجسم.. السر في النوع والكمية وطريقة الاختيار
الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - 09:39 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

لا يعني الحفاظ على الصحة الاستغناء عن الدهون تماماً، بل يعتمد الأمر على اختيار الأنواع المناسبة وتناولها بكميات متوازنة. فالدهون عنصر أساسي يحتاج إليه الجسم لأداء وظائفه الحيوية، لكن تأثيرها الصحي يختلف بحسب نوعها ومصدرها.

وتوضح خبيرة التغذية الروسية نوريا ديانوفا أن الدهون غير المشبعة تمثل خياراً صحياً مهماً، في حين ينبغي الحد من الدهون المشبعة وتجنب الإفراط في تناولها.

الدهون الأحادية غير المشبعة وصحة القلب

تسهم الدهون الأحادية غير المشبعة في تحسين مستويات الكوليسترول عند استخدامها بديلاً للدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن، وقد تساعد في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتشمل أبرز مصادرها زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو واللوز والكاجو والفول السوداني.

أوميغا 3 وأوميغا 6.. دهون يحتاج إليها الجسم

تؤدي الدهون المتعددة غير المشبعة دوراً مهماً في وظائف الدماغ وبناء أغشية الخلايا، كما يرتبط تناولها ضمن نظام غذائي صحي بفوائد للقلب والأوعية الدموية.

وتوجد أحماض أوميغا 3 في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والرنجة والماكريل، إضافة إلى الجوز وبذور الكتان، بينما تتوافر أوميغا 6 في زيوت عباد الشمس والذرة والصويا.

لماذا لا ينبغي حذف الدهون من الطعام؟

تساعد الدهون على امتصاص الفيتامينات الذائبة فيها وهي فيتامينات أ ود وهـ وك، كما تدخل في تركيب أغشية الخلايا وتشارك في إنتاج بعض الهرمونات. وتساهم أيضاً في إبطاء إفراغ المعدة وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

لذلك فإن تقليل الدهون بصورة مفرطة أو حذفها تماماً قد يحرم الجسم من عناصر يحتاج إليها لأداء وظائفه بصورة طبيعية.

الدهون المشبعة.. الاعتدال ضرورة

توجد الدهون المشبعة في اللحوم الدهنية والزبدة والأجبان والقشدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، وكذلك في زيت النخيل وزيت جوز الهند.

ورغم أن الجسم يستطيع الاستفادة منها ضمن النظام الغذائي، فإن الإفراط في تناولها قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار ويزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتوصي الإرشادات الغذائية عموماً بألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

كيف تحقق التوازن في غذائك؟

تتمثل القاعدة الأساسية في استبدال جزء من الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، من خلال استخدام الزيوت النباتية المناسبة وتناول المكسرات والأسماك الدهنية، بدلاً من إلغاء الدهون من الوجبات أو الإفراط في استهلاكها.

وعند اتباع نظام غذائي يوفر 2000 سعرة حرارية يومياً، فإن حد 10% يعادل 200 سعرة حرارية من الدهون المشبعة، أي نحو 22 غراماً يومياً.

الخلاصة: ليست كل الدهون متساوية في تأثيرها على الصحة، والاختيار الذكي لا يقوم على الحرمان، بل على التنوع والاعتدال وتفضيل المصادر الصحية ضمن نظام غذائي متوازن.