طوّر باحثون جهازًا حيويًا مرنًا مطبوعًا بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، قد يشكل نقلة نوعية في علاج حالات ارتفاع ضغط الدم المقاوم للأدوية، من خلال إرسال نبضات كهربائية خفيفة إلى الشريان السباتي للمساعدة في تنظيم ضغط الدم.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا عالميًا، كما يمثل عاملًا رئيسيًا للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. ورغم نجاح الأدوية وتغيير نمط الحياة في السيطرة على معظم الحالات، إلا أن بعض المرضى لا يستجيبون للعلاجات التقليدية حتى مع استخدام عدة أدوية في آن واحد.
وفي إطار البحث عن بدائل علاجية فعّالة، نجح فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا في تطوير جهاز أطلق عليه اسم "كاروفليكس"، وهو نوع متقدم من الإلكترونيات الحيوية المصنوعة من مواد لينة ومرنة تحاكي الأنسجة الطبيعية داخل جسم الإنسان، وفقًا لما أورده روسيا اليوم.
ويتميز الجهاز بقدرته على الالتصاق المباشر بالأنسجة الحيوية دون الحاجة إلى غرز جراحية، ما يقلل من احتمالات تلف الأوعية الدموية أو الأنسجة المحيطة على المدى البعيد.
ويعتمد الجهاز على تحفيز ما يُعرف بـ"منعكس مستقبلات الضغط"، وهو نظام طبيعي يستخدمه الجسم للحفاظ على استقرار ضغط الدم. وتتركز هذه المستقبلات العصبية في منطقة "الجيب السباتي"، وهي جزء من الشريان السباتي المسؤول عن نقل الدم الغني بالأكسجين إلى الرأس والرقبة.
وعند إرسال نبضات كهربائية خفيفة إلى هذه المنطقة، يتم تنشيط المستقبلات العصبية، الأمر الذي يساعد على خفض ضغط الدم وتنظيمه بصورة آمنة، ما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج المرضى الذين يعانون من صعوبة السيطرة على ضغط الدم بالأدوية التقليدية.