كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولة الاستخبارات الأمريكية البارزة أماريليس فوكس كينيدي قدّمت استقالتها من منصبين رئيسيين داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة رجّحت مصادر مطلعة ارتباطها جزئياً بالخلافات حول الحرب في إيران.
ونقلت الصحيفة عن خمسة أشخاص مطلعين أن كينيدي، الحليفة المقربة لمديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، قررت مغادرة منصبها على خلفية تباينات تتعلق بالانخراط العسكري الأمريكي تجاه إيران.
وبحسب التقرير، أرسلت كينيدي رسالة إلكترونية إلى زملائها في الثامن من مايو، أوضحت فيها أنها ستعود للعمل في القطاع الخاص، مشيرة إلى رغبتها في التفرغ لعائلتها بعد سنوات من العمل السياسي والإداري.
وقالت في رسالتها إن “الأمومة أعظم هبات الرب”، مضيفة أنها بعد عامين من العمل في الحملة الانتخابية وعام من الخدمة داخل الإدارة الحالية، تسعى لتوفير الوقت الكافي لعائلتها.
وأوضحت الصحيفة أن كينيدي لم تتطرق بشكل مباشر إلى الملف الإيراني في رسالتها، رغم إشادتها بالرئيس ترامب، مشيرة إلى أن يوم الجمعة المقبل سيكون آخر أيامها الرسمية في المنصب.
وشغلت كينيدي عدة مواقع حساسة في منظومة الاستخبارات الأمريكية، من بينها منصب نائبة مديرة الاستخبارات الوطنية، إضافة إلى دورها في الإشراف على ميزانيات الاستخبارات السرية ضمن مكتب الإدارة والميزانية، وعضويتها في المجلس الاستشاري الرئاسي للاستخبارات.
ويأتي رحيلها ضمن سلسلة استقالات شهدتها مؤسسات الأمن القومي الأمريكية خلال الأشهر الماضية، من بينها استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت في مارس الماضي، على خلفية خلافات مرتبطة بالسياسة الأمريكية تجاه إيران، وفقاً للتقرير.
وأضافت الصحيفة أن كينيدي أعربت في رسالتها عن أملها في الاحتفاظ بعضويتها في المجلس الاستشاري الرئاسي للاستخبارات، الذي يقدم توصيات مستقلة للرئيس بشأن فعالية وقانونية برامج الاستخبارات الأمريكية، ويرأسه السياسي الجمهوري ديفين نونيز.