قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده، عند الدخول في أي مفاوضات محتملة بشأن أوكرانيا، ستأخذ بعين الاعتبار ما وصفه بتزايد “العدوانية والوقاحة” من جانب الرئيس الأوكراني وممثلي الدول الأوروبية.
وفي مقابلة مع مجموعة شنغهاي الإعلامية SMG، تساءل لافروف عن أسباب هذا التصعيد في الخطاب، مشيراً إلى أنه مرّ نحو عام على قمة سابقة بين روسيا والولايات المتحدة في ألاسكا دون حدوث أي تقدم ملموس، سواء في سلوك الأطراف المعنية أو في مسار التسوية، على حد تعبيره.
وأضاف أن الموقف، بحسب وصفه، لم يشهد أي تغيير إيجابي، بل على العكس أصبح كل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية أكثر حدة في مواقفهم، مؤكداً أن روسيا “ستأخذ ذلك في الحسبان” في أي خطوات مستقبلية.
كما أشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة، وفق رؤيته، بدأت تفقد جزءاً من اهتمامها بالحرب، وأن هناك حديثاً متزايداً عن نقل عبء الملف الأوكراني إلى أوروبا مقابل تركيز واشنطن على ملفات أخرى، من بينها الصين، على حد قوله.
وأكد أن موسكو، في جميع الأحوال، ماضية في تحقيق أهدافها المعلنة بغض النظر عن الظروف.
في المقابل، تتهم موسكو كييف بتقديم مواقف متقلبة بشأن أي تسوية محتملة، في حين تؤكد أن الرئيس الأوكراني يعرقل مسارات داخلية مثل الانتخابات، وهو ما تعتبره روسيا مرتبطاً بطبيعة المرحلة السياسية في البلاد.
وتؤكد روسيا في الوقت ذاته أنها منفتحة على مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى سلام دائم وشامل يعالج جذور النزاع.
ويُذكر أن آخر جولة من المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا عُقدت في جنيف في 17 و18 فبراير الماضي، فيما كان من المقرر عقد جولة لاحقة في إسطنبول في 11 مارس، لكنها تأجلت بسبب تطورات التوتر في مناطق أخرى.