كتب / نور علي صمد
تصوير / أديب أحمد
واصل مخيم الهجرة الطبي المجاني بمديرية المنصورة في العاصمة عدن، لليوم الثاني على التوالي، تقديم خدماته العلاجية والإنسانية لمرضى الأمراض المزمنة، وسط إقبال واسع من المواطنين الذين توافدوا للحصول على الفحوصات الطبية والأدوية المجانية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع أسعار العلاجات.
وبهذا الخصوص، أكد الدكتور خالد قاسم، كبير الأخصائيين في الباطني والقلب بمركز الهجرة الطبي، أن الهدف من إقامة المخيم يتمثل في التخفيف من معاناة المرضى، خصوصاً مرضى الضغط والسكر والقلب والكولسترول، ممن يعجز الكثير منهم عن شراء الأدوية بسبب ارتفاع تكاليفها.
وأوضح أن المخيم يسعى إلى توفير الأدوية والعلاجات وفق الإمكانيات المتاحة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تأتي امتداداً للجهود الإنسانية التي ينفذها المركز، بعد نجاح المخيم الذي أُقيم خلال شهر رمضان المبارك، إلى جانب استمرار عمل عيادة الضغط الخيرية المجانية منذ ما يقارب عشر سنوات لخدمة المرضى والمحتاجين.
وأضاف أن مركز الهجرة الطبي لا يقتصر دوره على تقديم الرعاية الصحية فحسب، بل يواصل تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع الإنسانية والاجتماعية، من بينها خدمات التغذية والخياطة ورعاية الأطفال والدعم المجتمعي، مؤكداً أن ما تقدمه مؤسسة الهجرة يمثل نموذجاً إنسانياً يستحق التقدير والإشادة.
ودعا رجال الخير والداعمين إلى مساندة هذه الجهود الإنسانية لضمان استمرار تقديم الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً.
من جانبه، أوضح الصيدلي صالح أحمد بحنف أن توفير الأدوية المجانية لمرضى الأمراض المزمنة يمثل دعماً مهماً للأسر البسيطة التي تواجه صعوبات كبيرة في شراء العلاجات، مشيراً إلى أن فريق الصيدلية يعمل على تنظيم عملية صرف الأدوية وتقديم الإرشادات الطبية اللازمة للمرضى، لضمان الاستخدام الصحيح للعلاج وتحقيق أفضل استفادة ممكنة.
وأكد أن المخيم يجسد روح التكافل المجتمعي والعمل الإنساني الذي تتميز به مؤسسة الهجرة، معرباً عن أمله في استمرار مثل هذه المبادرات لما لها من أثر مباشر في خدمة المجتمع والتخفيف من معاناة المرضى.
بدورها، أفادت مرام محمد علي، سكرتارية مؤسسة الهجرة، أن المخيم شهد في يومه الثاني إقبالاً كبيراً من المرضى، خاصة من المصابين بارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب، مؤكدة أن الكادر الطبي يعمل بروح إنسانية عالية لتقديم الرعاية الطبية المجانية والتخفيف من الأعباء الصحية والمعيشية عن المواطنين.
وأضافت أن هذه المخيمات تسهم في رفع مستوى الوعي الصحي لدى المرضى وتشجعهم على متابعة حالاتهم الصحية بصورة مستمرة، معبرة عن تقديرها لكل الجهات والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية.
وعبر المرضى والمستفيدون من خدمات المخيم، من ناحيتهم، عن بالغ شكرهم وامتنانهم للقائمين على المخيم الطبي المجاني، مثمنين الجهود الطبية والإنسانية المبذولة في تقديم الفحوصات والعلاجات المجانية.
كما تمنوا استمرار إقامة مثل هذه المخيمات الطبية المجانية التي تلامس احتياجات المواطنين وتسهم في تعزيز التكافل المجتمعي وترسيخ قيم الرحمة والعمل الإنساني.
هذا، وقد شهد فعاليات اليوم الثاني من المخيم الدكتور أحمد دهول، نائب مدير مركز الهجرة الطبي الخيري، وعلي محمد عمر باحميش، المدير التنفيذي لمؤسسة الهجرة، إلى جانب عدد من الأطباء والمختصين.