جعار – عوض آدم
في لفتة إنسانية تجسد المعنى الحقيقي للشراكة بين البيت والمدرسة، شهدت ثانوية الفاروق صباح اليوم أجواءً استثنائية دافئة، تزامناً مع سير الامتحانات النهائية لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي.
المبادرة التي أطلقها الأستاذ عبدالله الجباري، رئيس مجلس الآباء بالثانوية، تمثلت في توزيع المشروبات الباردة والمياه والكعك على الطلاب داخل قاعات الامتحانات؛ في محاولة لتخفيف وطأة حرارة الجو، ومساعدتهم على استعادة تركيزهم وأداء اختباراتهم بأريحية أكبر.
وقال الجباري في تصريح مقتضب: "واجبنا كآباء أن نقف مع أبنائنا في لحظاتهم المصيرية. ما قدمناه اليوم بسيط، لكن رسالتنا تقول للطلاب إنكم لستم وحدكم، ونحن معكم حتى آخر دقيقة من الامتحان".
ولم تكن المبادرة مجرد دعم مادي عابر، بل حملت رسالة معنوية عميقة وصلت مباشرة إلى قلوب الطلاب؛ فحين يشعر الطالب أن هناك من يهتم بتفاصيله الصغيرة في لحظة قلق، ينعكس ذلك إيجاباً على نفسيته ويمنحه دافعاً للثبات والاجتهاد.
هذه الجهود لم تتوقف عند مبادرة مجلس الآباء فحسب، بل تقف ثانوية الفاروق اليوم شاهداً على العمل الدؤوب الذي يقوده الأستاذ حسين العولقي، مدير الثانوية، إلى جانب الطاقم التدريسي؛ إذ حرصت إدارة المدرسة منذ بداية العام الدراسي على توفير بيئة تعليمية منضبطة ومحفزة، وصولاً إلى التنظيم الدقيق للاختبارات النهائية بما يضمن سيرها بانسيابية وهدوء.
إن ما شهدته ثانوية الفاروق يجسد صورة مشرقة للتكامل بين مجالس الآباء والإدارات المدرسية، ويؤكد أن التعليم لا يقوم على المناهج والسبورة فقط، بل على بيئة حاضنة يشعر فيها الطالب بالرعاية والاهتمام.
أخيراً، تذكرنا مثل هذه المبادرات أن التفاصيل البسيطة قادرة على صناعة فارق كبير؛ فكوب ماء بارد في يوم قائظ قد يكون هو السبب في استعادة طالب لتركيزه وإكمال إجابته بنجاح. وهي في الوقت ذاته رسالة شكر لكل يد امتدت لتخفيف العبء عن أبنائنا، وتأكيد أن العمل التطوعي المجتمعي هو أحد الروافد الأساسية لنجاح العملية التعليمية.