آخر تحديث :الثلاثاء-19 مايو 2026-10:15م
أخبار محلية


أيادي الرحمة تفتح أبواب الأمل في مخيم الرازي بأبين

أيادي الرحمة تفتح أبواب الأمل في مخيم الرازي بأبين
الثلاثاء - 19 مايو 2026 - 06:11 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

أبين - عوض آدم

شهدت هيئة مستشفى الرازي العام صباح اليوم انطلاق العمليات الجراحية ضمن فعاليات المخيم الطبي المجاني، في خطوة إنسانية تعكس تضافر جهود الدولة مع شركائها الدوليين لتخفيف معاناة المواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وجاء تدشين العمليات برعاية ومتابعة مباشرة من الدكتور مختار الرباش الهيثمي، محافظ محافظة أبين، وبحضور الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة الأستاذ مهدي الحامد، والدكتور عبدالله السعدي رئيس هيئة مستشفى الرازي، إلى جانب عدد من قيادات السلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية.

حضور مؤسسي يعيد الثقة

لم يكن المشهد اليوم مجرد تدشين إجرائي، بل رسالة واضحة بأن مؤسسات الدولة حاضرة حين يحتاجها الناس.

وحضور السلطة المحلية إلى جانب الكادر الطبي والشركاء الدوليين أكد أن إدارة الملف الصحي في أبين تسير وفق رؤية تكاملية تجمع بين المسؤولية الحكومية والدعم الإنساني الخارجي، بما يترجم إلى خدمة ملموسة تصل إلى المريض على سريره.

ويبرز هنا الدور المحوري للدكتور عبدالله السعدي، رئيس هيئة مستشفى الرازي، الذي كان حاضراً منذ اليوم الأول في ترتيب وتنسيق العمل داخل المخيم. ولم يقتصر دوره على الجانب الإداري، بل لمس الجميع حرصه الإنساني وتعامله المباشر مع الحالات الوافدة، إلى جانب طمأنتهم ومتابعتهم، وهو ما كان له بالغ الأثر في تخفيف رهبتهم وبث الطمأنينة في نفوسهم.

ويكتسب هذا الحضور المؤسسي أهمية مضاعفة في ظل تراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات، حيث يتحول المخيم إلى متنفس حقيقي يخفف عبئاً ثقيلاً عن كاهل الأسر التي عجزت عن تغطية تكاليف العمليات والعلاج.

خنفر.. المديرية المستضيفة في صدارة المشهد

حضر التدشين المحامي مازن بالليل اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر، بصفته ممثلاً للمديرية المستضيفة للمخيم.

وأكدت المتابعة الميدانية أن المخيم حظي بمتابعة مستمرة من المحامي مازن بالليل اليوسفي منذ المراحل الأولى للإعداد، بما يعكس التزام السلطة المحلية في خنفر بتسهيل عمل الفرق الطبية وتوفير البيئة المناسبة لإنجاح المهمة الإنسانية.

أثر مباشر على الناس

يستهدف المخيم إجراء مئات العمليات الجراحية في تخصصات الجراحة العامة، وجراحة الأطفال، والعظام، والأنف والأذن والحنجرة، إلى جانب جراحة الشفة الأرنبية والتشوهات الخلقية.

وتُقدَّم جميع الخدمات مجاناً بالكامل، بدءاً من الفحص والمعاينة، وصولاً إلى العملية الجراحية والدواء والمتابعة.

وفي ظل هذه الظروف المعيشية القاسية، يمثل المخيم بارقة أمل لأسر كثيرة كانت ترى في العملية الجراحية حلماً بعيد المنال، فحضور الدولة يمنح المواطن شعوراً بأنه ليس وحده في مواجهة المرض والحاجة.

شراكة دولية تُترجم إلى علاج ميداني

يُنَفَّذ المخيم بدعم من جمعية العون المباشر في اليمن، وبمشاركة منظمة ميدجلوبل، وتنفيذ مؤسسة نهد التنموية بالشراكة مع هيئة مستشفى الرازي.

ويُرسّخ هذا التكامل بين الدعم الدولي والتنفيذ المحلي والإشراف الحكومي نموذجاً يُحتذى به في إدارة العمل الإنساني الصحي على مستوى المحافظة.

وختاماً، فإن انطلاق العمليات الجراحية اليوم ليس مجرد بداية إجرائية، بل تأكيد على أن العمل المؤسسي المنظم قادر على صناعة فرق حقيقي في حياة الناس.

فعندما تلتقي رعاية الدولة بحضور الشركاء ومتابعة السلطة المحلية، يتحول الألم إلى أمل، والانتظار إلى علاج.