كتب /نائف زين ناصر::
ليس من باب المجاملة أو المعارضة وإنما من باب الحرص على محافظة أنهكتها السنوات وتراكمت فوق كاهلها الملفات حتى أصبحت أبين اليوم من أكثر المحافظات تعقيدًا في المشهد المحلي بكل ما تحمله الكلمة من معنى بل والاكثر تدهوراَ في معظم القطاعات .
إننا نرحب بمحافظ محافظة أبين الجديد الدكتور مختار بن الخضر الرباش وندرك أن المهمة ليست سهلة وأن الطريق أمامه ليس مفروشًا بالوعود ولا بالنجاح السريع بل هو طريق مثقل بتحديات متراكمة من تدهور الخدمات وتعقيدات الإدارة إلى إرث طويل من الأزمات التي لم تجد حلولًا جذرية حتى اليوم يضاف إليها أموراً أخرى
أبين ليست محافظة عادية بل ساحة تتداخل فيها الملفات وتتشابك فيها المسؤوليات وتتعقد فيها الأولويات وهو ما يجعل أي قرار إداري بحاجة إلى رؤية واسعة وإدارة تشاركية لا تعتمد على الفرد الواحد بل على منظومة عمل متكاملة تدير أبين بعقل جماعي وخبرة تراكمية ومن هنا فإن النجاح الحقيقي في إدارة محافظة بحجم أبين لا يمكن أن يتحقق بالجهد الفردي أو الإجتهاد الشخصي أو الإستماع إلى الآراء العقيمة بل يتطلب استثمار الكفاءات الإدارية وتفعيل العمل المؤسسي بصورة عملية وفاعلة مع الاستفادة من الخبرات الموجودة داخل بنية السلطة المحلية دون إقصاء أو تهميش
وفي هذا السياق فإن أي تجربة ناجحة تحتاج إلى فريق إداري متماسك يكون فيه من رجال الدولة وأصحاب الخبرة من يساند القرار ويقوّمه ويأتي على سبيل المثال لا الحصر دور الأستاذ مهدي الحامد نائب المحافظ والأمين العام للمجلس المحلي والذي تولى في فترات سابقة مهام القائم بأعمال محافظ محافظة أبين وسارت الأمور خلالها على ما يرام بما يعكس خبرته الإدارية وقدرته على إدارة المشهد بروح المسؤولية
وفي الختام فإن أبناء أبين يتطلعون إلى مرحلة مختلفة عنوانها الاستقرار وتحسين الخدمات وبناء إدارة تستمع وتخطط وتنفذ بروح المسؤولية بعيدًا عن الارتجال وبما يحقق تطلعات الناس في حياة كريمة ومستقبل أفضل
ويبقى السؤال المطروح بصدق ووضوح هل الحامد هو الخيار الوحيد؟الجواب لا لكنه بلا شك أحد أبرز الكفاءات الإدارية في المحافظة بل وربما الأكثر قبولًا وحضورًا وخبرة ونزاهة ومصداقية في إدارة الشأن المحلي في محافظة أبين وهو ما يجعله عنصر توازن مهم في أي معادلة نجاح قادمة لأبين