تتزايد أهمية ملف المحطات النووية في الشرق الأوسط في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، وما يرافقها من تصاعد في المخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية، خاصة بعد إعلان تعرض محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات لحادث استهداف بطائرة مسيّرة، ما أعاد تسليط الضوء على أبرز المواقع النووية في المنطقة.
وفي الوقت الذي أكدت فيه السلطات الإماراتية عدم وقوع خسائر بشرية وعدم تأثر مستويات الأمان الإشعاعي، يبرز الاهتمام المتجدد بالمحطات النووية العاملة أو قيد الإنشاء في الشرق الأوسط، وسط استمرار التوترات الإقليمية.
وفيما يلي أبرز أربع محطات نووية في المنطقة وفق بيانات رسمية ومصادر متخصصة:
أولًا: محطة براكة – الإمارات العربية المتحدة
تُعد أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في العالم العربي، وتقع في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي. وتتكون من أربعة مفاعلات من طراز APR-1400، دخلت الخدمة تدريجيًا حتى التشغيل الكامل. وتوفر المحطة جزءًا مهمًا من احتياجات الإمارات من الكهرباء، وتخضع لرقابة دولية صارمة ومعايير أمان متقدمة، وفق الجهات المشغلة.
ثانيًا: محطة بوشهر – إيران
هي أول محطة نووية مدنية في إيران، وتقع على ساحل الخليج. تعمل حاليًا بمفاعل واحد من نوع VVER-1000، بعد مراحل طويلة من التوقف والاستكمال بالتعاون مع روسيا. وتعد من أكثر المنشآت النووية حساسية سياسيًا وأمنيًا في المنطقة.
ثالثًا: محطة الضبعة – مصر (قيد الإنشاء)
مشروع نووي ضخم في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح، يضم أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية كبيرة. ويُنفذ بالتعاون مع شركة “روساتوم” الروسية، ويُتوقع أن يساهم عند اكتماله في تعزيز مزيج الطاقة في مصر وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
رابعًا: محطة أكويو – تركيا (قيد الإنشاء)
تقع في محافظة مرسين جنوب تركيا، وتُنفذ بالشراكة مع روسيا وفق نموذج “البناء والتملك والتشغيل”. وتضم أربعة مفاعلات من طراز VVER-1200، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة تباعًا خلال السنوات المقبلة لتلبية جزء من الطلب المتزايد على الكهرباء في تركيا.
ويأتي الاهتمام بهذه المحطات في ظل تصاعد النقاشات حول أمن المنشآت النووية في المنطقة، وأهمية تعزيز إجراءات الحماية والرقابة الدولية على هذا النوع من البنى التحتية الحساسة.