كشفت دراسة سريرية حديثة أن تقليل عدد جلسات العلاج الإشعاعي لمرضى سرطان البروستاتا الموضعي إلى جلستين فقط خلال ثمانية أيام قد يحقق نتائج علاجية مماثلة للنظام التقليدي المعتمد على خمس جلسات، دون زيادة في معدلات الآثار الجانبية.
وأوضحت الدراسة، التي عُرضت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية للعلاج الإشعاعي والأورام “ESTRO 2026” في ستوكهولم، أن النظام العلاجي المختصر يعتمد على تقنية متقدمة تجمع بين التصوير بالرنين المغناطيسي والعلاج الإشعاعي، ما يتيح توجيه الجرعات بدقة عالية نحو الورم مع تقليل تأثيرها على الأنسجة السليمة المحيطة.
وشملت الدراسة 46 مريضاً بسرطان البروستاتا الموضعي، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين؛ الأولى تلقت العلاج القياسي المكون من خمس جلسات خلال أسبوعين، فيما تلقت المجموعة الثانية جرعات مكافئة موزعة على جلستين فقط خلال ثمانية أيام.
وأظهرت النتائج أن النظام العلاجي المختصر كان آمناً وفعالاً، حيث لم تُسجل زيادة في المضاعفات الجانبية مقارنة بالنظام التقليدي، إذ عانى نحو ربع المرضى في المجموعتين من أعراض بولية متوسطة مثل زيادة التبول أو الإلحاح البولي، دون تسجيل آثار شديدة على الجهاز البولي أو الهضمي.
وبيّنت النتائج أيضاً أن الآثار الجانبية المرتبطة بالأمعاء كانت محدودة للغاية، ولم يُسجل أي حالات شديدة ضمن مجموعة العلاج المختصر، مع استقرار ملحوظ في جودة حياة المرضى بعد عامين من المتابعة، ودون فروقات جوهرية بين المجموعتين.
ويرى الباحثون أن تقليص عدد الجلسات قد يخفف من الأعباء اليومية على المرضى، خاصة من يقطنون بعيداً عن مراكز العلاج، إضافة إلى تحسين كفاءة العمل داخل مراكز الأورام وتقليل الضغط على الخدمات الصحية، في حال تأكدت النتائج عبر دراسات أوسع نطاقاً.
ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن هذا البروتوكول العلاجي لا يزال في إطار الدراسات المتقدمة، ولم يُعتمد بعد كخيار قياسي، نظراً لمحدودية عدد المرضى وقصر نطاق التطبيق حتى الآن.