تتجه وزارة الخزانة البريطانية إلى التراجع عن الزيادة المقررة في ضريبة الوقود، والتي كان من المزمع تطبيقها اعتباراً من سبتمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المعيشية المتزايدة على المواطنين.
وتشير تقارير إعلامية بريطانية، من بينها صحيفة "ذا صن"، إلى أن وزيرة الخزانة راشيل ريفز تدرس إلغاء الزيادة المرتقبة على البنزين والديزل، والتي جاءت ضمن خطة سابقة لإنهاء التخفيض المؤقت البالغ 5 بنسات الذي تم اعتماده عقب الأزمة العالمية في أسعار الطاقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، يأتي هذا التوجه في ظل تصاعد الضغوط السياسية من أحزاب المعارضة، إلى جانب تنامي القلق الحكومي من استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم في البلاد.
كما ساهمت اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط والحرب الإيرانية، في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد البريطاني بوصفه أحد الاقتصادات المستوردة للطاقة.
ويواجه حزب العمال الحاكم ضغوطاً سياسية متزايدة منذ الانتخابات المحلية الأخيرة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى احتواء التراجع الشعبي عبر إجراءات اقتصادية تخفف الأعباء عن المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات أوسع داخل الحكومة البريطانية حول سياسات الضرائب والدعم، وسط مخاوف من تداعيات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.