أعلنت بريطانيا، اليوم الأحد، نشر نظام صاروخي جديد منخفض التكلفة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف تعزيز حماية مواطنيها وشركائها الإقليميين من هجمات الطائرات المسيّرة، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التهديدات الجوية غير التقليدية.
وأكدت الحكومة البريطانية في بيان أن وزارة الدفاع عملت بسرعة مع القطاع الصناعي على نقل النظام من مرحلة الاختبار إلى النشر الفعلي في أقل من شهرين، ما يعكس تسارعًا في جهود تطوير القدرات الدفاعية. وبحسب البيان، سيتم تزويد مقاتلات “تايفون” التابعة لسلاح الجو الملكي بنظام تسليحي دقيق يتيح تدمير الأهداف الجوية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، بتكلفة أقل بكثير من الصواريخ الاعتراضية التقليدية.
مواصفات النظام الجديد
وأوضح وزير القوات المسلحة البريطاني لوك بولارد أن النظام يعتمد على توجيه ليزري يحوّل الصواريخ غير الموجهة إلى أسلحة دقيقة منخفضة التكلفة، ما يتيح التعامل مع تهديدات متعددة بكفاءة أعلى وكلفة تشغيلية أقل.
وأضاف أن الاختبارات شملت تنفيذ ضربة تجريبية ناجحة على هدف أرضي في مارس الماضي، تلتها عمليات إطلاق من مقاتلات “تايفون” في أبريل، أثبتت قدرة النظام على العمل ضمن بيئة قتالية واقعية، خاصة في مواجهة هجمات الطائرات المسيّرة.
مقاتلات “تايفون” ودورها الدفاعي
تُعد مقاتلات “تايفون” من أبرز منظومات القتال الجوي في سلاح الجو الملكي البريطاني وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتمتاز بقدرات متقدمة في الاستشعار والقتال الجوي، مع إمكانية حمل مجموعة واسعة من الأسلحة.
ويرى مراقبون أن دمج النظام الجديد في هذه المقاتلات يعزز قدراتها في التصدي للتهديدات الجوية منخفضة التكلفة، خصوصًا الطائرات المسيّرة، التي باتت تمثل تحديًا متزايدًا في ساحات الصراع الحديثة.
سياق إقليمي متوتر وتوسّع في الدفاعات
ويأتي الإعلان البريطاني في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المنطقة، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التوترات العسكرية، خصوصًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى.
كما يأتي ضمن توجه بريطاني لتعزيز قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع عقود تسليح جديدة، من بينها صواريخ “سكاي هامر” الاعتراضية المخصصة للتعامل مع الطائرات المسيّرة، في إطار ما تصفه لندن بتحديث شامل لمنظومة الدفاع الجوي.
وتشير التوجهات الدفاعية البريطانية إلى زيادة في الإنفاق العسكري خلال السنوات المقبلة، بما يعكس تحولًا في دورها الأمني خارج حدودها، لا سيما في مناطق حساسة مثل الشرق الأوسط.