اختُتم في مديريتي الصلو بمحافظة تعز والمسيمير بمحافظة لحج برنامج تدريبي استهدف 200 مزارع ومزارعة، ضمن مشروع “تعزيز قدرة الزراعة والأمن الغذائي على الصمود في اليمن”، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 14 مايو 2026.
ويأتي البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع قدرات المجتمعات الريفية على التكيف مع التغيرات المناخية، حيث استهدف 100 مشارك من كل مديرية.
ونُفذ البرنامج من قبل وحدة إدارة مشروع المياه والصرف الصحي للمدن الحضرية بوزارة المياه والبيئة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من الحكومة اليابانية، وبالتعاون مع الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي، والإدارة العامة للإرشاد والتدريب الزراعي بوزارة الزراعة والري والثروة السمكية، إضافة إلى مكاتب الزراعة في المحافظات والمديريات المستهدفة.
وتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات النظرية والتطبيقية التي ركزت على خدمات الإنذار المبكر والمعلومات المناخية الزراعية في التخطيط للمواسم الزراعية، وتقنيات الري الحديث ورفع كفاءة استخدام المياه، إلى جانب ممارسات الزراعة الذكية مناخياً، مثل المكافحة المتكاملة للآفات وإنتاج الأسمدة العضوية (الكمبوست)، وآليات التكيف مع التغيرات المناخية بما يسهم في تحسين الإنتاجية الزراعية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما شمل البرنامج تدريبات ميدانية داخل الحقول الزراعية المستهدفة، ضمن شبكات الري الحديث التي ينفذها المشروع، حيث تلقى المشاركون تدريباً عملياً على تشغيل وصيانة أنظمة الري الحديثة، وأساليب الاستخدام الأمثل للمياه والطاقة في الأنشطة الزراعية، بما يعزز استدامة الإنتاج ويرفع كفاءة إدارة الموارد المائية.
وفي هذا السياق، أكد مدير عام مديرية الصلو الأستاذ أمين شرف الفضلي، أن المشروع يمثل تدخلاً تنموياً مهماً لدعم المزارعين وتعزيز قدرتهم على مواجهة آثار التغيرات المناخية، خصوصاً في المناطق الريفية المتأثرة بشح المياه، مشدداً على أهمية استمرار مثل هذه البرامج لتحسين سبل العيش والاستقرار الزراعي.
من جانبه، أوضح مدير مكتب الزراعة بمديرية المسيمير الأستاذ عبدالحبيب محمود، أن التدريب الميداني داخل الحقول أسهم في رفع وعي المزارعين بتقنيات الري الحديث والممارسات الزراعية المستدامة، بما سينعكس إيجاباً على تحسين الإنتاج وترشيد استهلاك المياه.
بدوره، أشار مدير المشروع المهندس حلمي أنعم إلى أن البرنامج يأتي ضمن رؤية متكاملة لبناء مجتمعات زراعية أكثر قدرة على الصمود، عبر تمكين المزارعين بالمعرفة التطبيقية وربطهم بالمعلومات المناخية الحديثة، بما يعزز الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج.
وعبّرت المشارِكة ليلى عبد الله صالح حسين عن تقديرها للبرنامج، مؤكدة أنه أسهم في رفع الوعي بالممارسات الزراعية المستدامة وتعزيز دور المرأة الريفية في مواجهة التغيرات المناخية، فيما أشادت المشارِكة أنيسة فضل فرج بأهمية التدريب العملي في مجالات الري الحديث وإنتاج الأسمدة العضوية واستخدام المعلومات المناخية في تحسين الإنتاج.
ويُعد هذا البرنامج جزءاً من استراتيجية المشروع الهادفة إلى تعزيز صمود القطاع الزراعي، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، وبناء نظم زراعية أكثر استدامة في اليمن.