يواصل حلف شمال الأطلسي (الناتو) تكثيف ضغوطه على شركات الصناعات الدفاعية في أوروبا من أجل رفع مستويات الإنتاج وتسريع الاستثمارات، في إطار خطته لتعزيز القدرات العسكرية للحلف وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
وذكرت تقارير صحفية أن الأمين العام للحلف، مارك روته، يعتزم عقد اجتماعات مع كبار مسؤولي شركات السلاح الأوروبية على هامش قمة الناتو المقبلة، بهدف بحث سبل زيادة الإنتاج في مجالات حيوية مثل الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى.
وتسعى قيادة الناتو إلى دفع الشركات لتقديم خطط عملية لزيادة الطاقة الإنتاجية، بما يشمل بناء مصانع جديدة وتوسيع خطوط الإنتاج وتوفير المواد الخام وتعزيز سلاسل الإمداد.
كما يهدف الحلف إلى تلبية متطلبات رفع الإنفاق الدفاعي بين الدول الأعضاء، في ظل توجهات لزيادة القدرات العسكرية الأوروبية، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في بعض الأنظمة الاستراتيجية.
وتأتي هذه التحركات وسط خلافات قائمة بين الحكومات الأوروبية وشركات الدفاع، حيث ترى الشركات أن غياب العقود طويلة الأجل يحد من قدرتها على التوسع، بينما تؤكد الحكومات أن القطاع لم يواكب سرعة الطلب المتزايد.
وفي الوقت نفسه، يواجه الناتو تحديات مرتبطة بنقص الذخائر والصواريخ بعيدة المدى، ما دفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل لتعزيز مخزوناتها الدفاعية وتسريع خطط التطوير العسكري داخل القارة الأوروبية.