أكدت دراسة حديثة استمرت لأكثر من 200 عام أن الأرض قد تجاوزت بالفعل قدرتها على دعم سكان العالم بشكل مستدام، محذرة من تفاقم الضغوط على الأمن الغذائي واستقرار المناخ ورفاهية الإنسان إذا لم تُتخذ تغييرات عاجلة وجذرية في طرق استخدامنا للطاقة والأرض والغذاء.
وأوضحت الدراسة المنشورة في دورية Environmental Research Letters أن البشر استنزفوا موارد الكوكب بشكل يفوق طاقته بكثير. ومنذ منتصف القرن العشرين، شهدت ديناميكيات السكان تغيّرات كبيرة، حيث أظهرت الدراسة وجود علاقة قوية بين النمو السكاني وارتفاع درجات الحرارة، واتساع البصمة البيئية، وزيادة الانبعاثات.
وأشار البروفيسور كوري برادشو، المؤلف الرئيسي للدراسة والمتخصص في البيئة العالمية بجامعة فلندرز في أستراليا، إلى أن النتائج تسلط الضوء على تأثير كل من أعداد البشر وأنماط الاستهلاك في تكثيف الضغوط البيئية.
وأوضح برادشو أن إعادة التفكير في استخدام الأرض والمياه والطاقة والموارد أصبح ضرورة ملحة لضمان حياة آمنة ومستقرة للأجيال القادمة، ولتفادي عواقب تشمل تغيّرات مناخية حادة، تراجع التنوع البيولوجي، ضعف الأمن الغذائي والمائي، وتزايد عدم المساواة.
ويأمل فريق البحث أن تشجع هذه النتائج الحكومات والمنظمات والمجتمعات على وضع خطط طويلة الأمد، والاعتراف بالحدود البيئية للكوكب، واعتماد استراتيجيات تقلل الاستهلاك، وتحقق استقراراً سكانياً، وتحمي النظم الطبيعية.