كشفت دراسة حديثة عن تسجيل منطقة شاسعة من جنوب المحيط الهندي، قبالة السواحل الغربية لأستراليا، تراجعًا قياسيًا في مستويات الملوحة، يُعد الأسرع في نصف الكرة الجنوبي خلال الستين عامًا الماضية.
وأوضحت الدراسة أن مساحة المياه شديدة الملوحة في تلك المنطقة انخفضت بنحو 30%، نتيجة تدفق كميات كبيرة من المياه العذبة تعادل سنويًا نحو 60% من حجم بحيرة تاهو.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التحول يرتبط باضطرابات مناخية واسعة النطاق أدت إلى تغيرات في أنماط الرياح والتيارات البحرية في المحيطين الهندي والهادئ، ما تسبب في اندفاع مزيد من المياه العذبة من منطقة تُعرف بـ«تجمع المياه العذبة الهندي–الهادئ» باتجاه جنوب المحيط الهندي.
وحذّر العلماء من أن استمرار هذا الانخفاض قد يهدد الدورة المحيطية العالمية المسؤولة عن نقل الحرارة والملح بين المحيطات، الأمر الذي قد ينعكس على أنظمة المناخ حول العالم. كما أن تراجع الملوحة يضعف عملية اختلاط المياه، ما يقلل من وصول المغذيات إلى الطبقات السطحية، ويؤثر سلبًا على العوالق النباتية والأعشاب البحرية التي تمثل الأساس في السلسلة الغذائية البحرية.