اقفل باب بيتك من عاكور الطمع
مثل شعبي
في كل أزمة تمر بها بلادنا، يتكرر المشهد ذاته: انسحاب، فراغ، ارتباك… وفورًا يخرج علينا قطّاع طرق بثياب مواطنين، جاهزون، مبرمجون، ينتظرون اللحظة لينقضّوا على الممتلكات العامة والخاصة، ينهبون، يكسرون، ويدمّرون بلا خوف ولا خجل.
أي سقوط أخلاقي هذا؟
وأي قاعٍ وصلنا إليه حتى أصبح النهب فرصة لا جريمة؟
دعونا نقولها بوضوح لا لبس فيه:
النهب والسرقة والسطو حرام شرعًا، وجريمة قانونية، وخيانة وطنية كاملة الأركان.
لا أزمة تبيحها، ولا فراغ أمني يبررها، ولا فقر يشفع لها.
هذه الممتلكات ليست غنائم حرب، وليست مالًا سائبًا، وليست حقًا لمن سبق.
إنها ملك الشعب، ملك الأطفال الذين سيأتون غدًا، ملك المرضى، والطلاب، والموظفين، والمزارعين، وكل من دفع ثمنها من قوته اليومي.
أي نوع من البشر يفرح بسماع خبر انسحاب أو خروج، فيهرع للتخريب والنهب؟
أين الدين الذي يحرّم أكل أموال الناس بالباطل؟
أين الرجولة؟
أين الوطنية التي يتغنّى بها البعض في الشعارات ثم يدفنونها عند أول اختبار؟
من ينهب في الأزمات ليس ضحية… بل مجرم.
ليس مظلومًا… بل شريك في خراب الوطن.
وليس ذكيًا… بل سارق بلا ضمير.
الأخطر من العدو الخارجي هو من ينتظر لحظة ضعف وطنه ليطعنه من الداخل.
هؤلاء لا يبنون دولة، ولا يستحقونها، ولا يجوز الصمت عنهم، أو التستر عليهم، أو تبرير أفعالهم.
نقولها بصوت عالٍ:
النهب عار، والسكوت عنه عار أكبر.
ومن يمد يده على المال العام أو الخاص في زمن الأزمات، فقد أسقط نفسه أخلاقيًا، وأسقط حقه في الاحترام.
يا جماعة الخير…
الأوطان لا تُسرق،
والرجال لا ينهبون،
ومن لا يملك وازع الدين ولا ضمير الوطن، فليعلم أن التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى.
عبدالقادر السميطي
دلتا أبين