كتب/د عارف اليافعي*
مع بداية عام دراسي جديد، نؤكد أن العودة إلى المدارس تعني عودة الحياة، وتعني الاستقرار، وتعني الأمل والنهضة. إنها ليست مجرد بداية دراسية، بل هي انطلاقة نحو التغيير الإيجابي، والتقدم الحقيقي الذي لا يتحقق إلا بالعلم.
إن التعليم هو أساس التنمية، وركيزة البناء، ومفتاح لكل تطور وازدهار، فلا أمن بلا وعي، ولا نهضة بلا علم، ولا حضارة بلا مدرسة، ولا مستقبل لأمة بدون تعليم متين يخرج أجيالاً واعية، قادرة على البناء والإبداع.
والتعليم هو الاستثمار الأصدق في الإنسان، وهو الوسيلة الأنجح لصناعة جيل يقود وطنه نحو مستقبل أفضل.
• إلى الإداريين والمعلمين والمعلمات: أنتم الركن الثابت في مسيرة التعليم، وأنتم من تنفذون هذه الرؤية على أرض الواقع، فكونوا كما عهدناكم على قدر الثقة والمسؤولية. دوركم أعظم من التدريس، أنتم تبنون العقول وتزرعون القيم، وأنتم الأساس في كل نهضة.
• إلى طلابنا الأعزاء: أنتم صناع الغد، وبالعلم وحده ترسمون مستقبلكم وتنهضون بأمتكم. اجعلوا من هذا العام نقطة تحول، فبالعلم تصنعون الفارق، وتحققون أحلامكم.
• إلى أولياء الأمور والمجتمع كافة: التعليم مسؤوليتنا جميعا، ودعمكم هو الضمان الحقيقي لنجاح أبنائنا وبناتنا. دعمكم هو سر النجاح، فكونوا سنداً لأبنائكم، وللمدرسة، وللوطن بأكمله.
نتوجه بالشكر إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور سالم بن بريك حفظه الله على الكلمة القيمة التي تفضل بها خلال لقائه بقيادة وزارة التربية والتعليم الأسبوع الماضي، والتي أكد فيها أن التعليم هو الخيار الوطني الأول، وهو حجر الأساس في طريق الأمن، والاستقرار، والتنمية. كلمات دولة الرئيس لم تكن مجرد توجيه، بل كانت رؤية استراتيجية تعكس إيمان القيادة بأهمية التعليم في بناء الإنسان والوطن.
ونحن بدورنا في وزارة التربية والتعليم ممثلة بمعالي الوزير الأستاذ طارق سالم العكبري وكل موظفيها، نؤكد أن العودة إلى المدارس هي عودة للحياة، وللأمل، وللاستقرار، وهي خطوة عملية نحو تحقيق التنمية الشاملة والتغيير الإيجابي الذي ننشده جميعا.
وختاماً نوجه دعوة إلى المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء إلى استمرار دعمهم الاستراتيجي للتعليم من خلال توفير الإمكانات وتذليل التحديات التي تواجه القطاع التربوي، ومن أهم هذه التحديات معالجة وضع المعلمين والتربويين، وحالهم لا يخفى عليكم، فالتعليم ليس مسؤولية الوزارة وحدها بل هو مسؤولية الدولة بكامل مؤسساتها، وكل دعم يقدم اليوم للتعليم هو استثمار في أمن الوطن ونمائه وازدهاره غداً.
ندعو الإداريين، والمعلمين والمعلمات، وأولياء الأمور، والطلاب، والمجتمع بكل مكوناته، إلى أن يكونوا جميعاً شركاء فاعلين في دعم التعليم، لأن المدرسة لا تصنع الطالب وحده بل تصنع الإنسان والمستقبل.
فلنبدأ هذا العام بعزم جديد، وبإيمان. أن التعليم هو الطريق إلى الحرية، والتقدم، والسلام، والرقي الحضاري.
ولنجعل من هذا العام الدراسي بداية حقيقية نحو الرقي، والنهضة، والاستقرار، ولنعمل معاً من أجل تعليم نوعي يخرج جيلاً قادراً على التغيير وصناعة الفارق.
نسأل الله عاماً دراسياً موفقاً وآمناً ومليئاً بالتحصيل والإنجاز.
*مستشار وزارة التربية والتعليم