شن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف هجوما حادا على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب مشاركته في مراسم إعادة دفن رفات أندريه ميلنيك أحد أبرز القادة القوميين الأوكرانيين خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال مدفيديف في تصريحات نشرها عبر منصة روسية إن زيلينسكي يخاطر بإثارة غضب الأوكرانيين بعد خسارة أجزاء واسعة من الأراضي الأوكرانية متهما القيادة الحالية في كييف بتمجيد شخصيات ارتبطت بالتعاون مع ألمانيا النازية.
وأضاف أن أجداد القيادات الأوكرانية الحالية قاتلوا ضمن صفوف الجيش السوفيتي ضد الفاشية خلال الحرب العالمية الثانية متسائلا عن أسباب ما وصفه بتحول مواقف السلطات الأوكرانية تجاه شخصيات تاريخية مثيرة للجدل.
وكان زيلينسكي قد شارك في مراسم نقل رفات أندريه ميلنيك وزوجته من لوكسمبورغ إلى مقبرة تذكارية قرب كييف بحضور عدد من كبار المسؤولين الأوكرانيين في خطوة قالت كييف إنها تأتي ضمن جهود إعادة رفات شخصيات أوكرانية دفنت خارج البلاد.
وخلال المراسم وصف زيلينسكي ميلنيك بأنه أحد الشخصيات التي تمثل ما سماه صمود أوكرانيا عبر الأجيال مشيدا بما اعتبره نضالا وطنيا أوكرانيا.
من جانبها أعربت إسرائيل عن استيائها من مراسم إعادة الدفن مؤكدة في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضها تمجيد أي شخصيات تعاونت مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.
وأكد البيان أن الحفاظ على الحقيقة التاريخية واحترام ذكرى ضحايا النازية يجب أن يظل أولوية محذرا من تجاهل الجرائم التي ارتكبت بحق اليهود والبولنديين وغيرهم خلال تلك الفترة.
ويعد أندريه ميلنيك من أبرز قيادات منظمة القوميين الأوكرانيين التي ارتبطت تاريخيا بالتعاون مع القوات النازية خلال الحرب العالمية الثانية وفقا لروايات تاريخية متداولة في روسيا وعدد من الدول الأوروبية.