آخر تحديث :الأربعاء-27 مايو 2026-01:57ص
عربي ودولي


واشنطن تتجه لتقليص وجودها العسكري في حلف شمال الأطلسي.. وأوروبا أمام اختبار أمني جديد

واشنطن تتجه لتقليص وجودها العسكري في حلف شمال الأطلسي.. وأوروبا أمام اختبار أمني جديد
الأربعاء - 27 مايو 2026 - 01:18 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

كشفت مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن الولايات المتحدة أبلغت شركاءها في حلف شمال الأطلسي “الناتو” عزمها تقليص مساهمتها العسكرية ضمن أنشطة الحلف، في خطوة تعكس توجهاً أمريكياً لإعادة توزيع الأعباء الدفاعية على الدول الأوروبية.

وبحسب المجلة، فإن مبعوث وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” ألكسندر فيليس غرين أبلغ مسؤولين في بروكسل، نهاية الأسبوع الماضي، أن واشنطن تعتزم خفض التزاماتها في إطار آلية التخطيط ونشر وإدارة قوات الحلف، مع مطالبة الدول الأوروبية بتعويض النقص المتوقع.

وأوضحت المجلة أن التقليص المرتقب سيشمل طائرات قتالية وسفناً حربية وطائرات مسيّرة وطائرات للتزود بالوقود، إضافة إلى خفض عدد المقاتلات الأمريكية المخصصة لعمليات الحلف بنحو الثلث، وتقليص القاذفات الاستراتيجية والمدمرات التابعة للحلف، فيما لن توفر الولايات المتحدة غواصات ضمن القدرات العسكرية المستقبلية للحلف.

وأكد التقرير أن الحكومات الأوروبية فوجئت بحجم التخفيضات الأمريكية المقترحة، خصوصاً في ظل اعتماد الحلف بشكل كبير على القدرات العسكرية الأمريكية في مجالات الاستطلاع والدعم اللوجستي والردع.

وأشار التقرير إلى أن الدول الأوروبية ستكون مطالبة أيضاً بتوفير الطائرات المسيّرة اللازمة لتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة، في إطار سعي واشنطن إلى دفع الحلفاء لتحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع الجماعي.

ونقلت المجلة عن مبعوث البنتاغون تأكيده استعداد الولايات المتحدة للتعاون الوثيق مع الدول التي تبادر سريعاً إلى رفع مساهماتها الدفاعية، موضحاً أن واشنطن تنتظر خططاً ومقترحات عملية من الأوروبيين بحلول مطلع يونيو المقبل.

ورغم توجهات التقليص العسكري، أكدت المصادر أن الولايات المتحدة ستواصل مشاركتها في منظومة الردع النووي داخل أوروبا، باعتبارها ركناً أساسياً في استراتيجية الحلف.

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء واشنطن فعلياً تقليص وجودها العسكري في أوروبا، عبر سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا وإلغاء انتشار قوات إضافية في بولندا ودول البلطيق، وفق قرارات صدرت خلال مايو الجاري.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد أكد في تصريحات سابقة أن أوروبا مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر في حماية أراضيها، فيما واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاد الحلفاء الأوروبيين، متهماً إياهم بالاعتماد المفرط على القوة العسكرية الأمريكية وعدم تقديم دعم كافٍ للعمليات الأمريكية الأخيرة ضد إيران.

ونقلت “دير شبيغل” أن هذه التحولات قد تمثل بداية مرحلة جديدة داخل حلف شمال الأطلسي، تقوم على تقليص الدور الأمريكي المباشر مقابل توسيع المسؤولية الدفاعية الأوروبية.