وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً جديداً يجيز بموجبه الاستعانة بالقوات المسلحة الروسية لحماية وتأمين المواطنين الروس الذين يتعرضون للاعتقال، أو الاحتجاز، أو الملاحقة القضائية في الخارج. ويستهدف القانون، الذي نُشر اليوم الاثنين على موقع الكرملين الرسمي، مواجهة الأحكام الصادرة عن محاكم أجنبية أو هيئات قضائية دولية لا تعترف بها موسكو، أو تلك التي تفتقر إلى غطاء شرعي من مجلس الأمن الدولي أو المعاهدات الثنائية المشتركة.
وبموجب التشريع الجديد، يمتلك الرئيس الروسي صلاحية إصدار أوامر مباشرة للجيش للتدخل في حال صدور قرارات قضائية ضد مواطنيه دون مشاركة روسيا، كما يلزم القانون كافة أجهزة الدولة باتخاذ تدابير وقائية حاسمة لحماية الروس في الخارج كلٌ حسب اختصاصه. ومن المقرر أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ رسمياً بعد مرور عشرة أيام على تاريخ نشره، مما يمنح موسكو أداة قانونية وعسكرية غير مسبوقة للرد على الملاحقات الدولية.
تأتي هذه الخطوة التشريعية في ظل تصاعد التوترات بين موسكو والعواصم الغربية؛ حيث مهد رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، للقانون بشن هجوم حاد على المنظومة القضائية الغربية، واصفاً إياها بأنها تحولت إلى "أداة قمعية" تستهدف معارضي السياسات الأوروبية، مؤكداً أن الظروف الراهنة فرضت على روسيا تفعيل كافة الوسائل المتاحة لحماية مواطنيها خلف الحدود.