رفعت منظمة الصحة العالمية درجة الخطورة الصحية لتفشي فيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى المستوى "المرتفع جداً" على الصعيد الوطني، محذرة من خروج الوباء عن السيطرة بسبب انتشار سلالة نادرة وغير مغطاة بلقاحات وقائية، فيما تحركت الأمم المتحدة بتمويل طارئ لكبح الكارثة.
تحذيرات من جنيف: سلالة "بونديبوجيو" بلا لقاح
وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن مراجعة تقييم المخاطر أظهرت ضرورة رفع التأهب محلياً إلى الدرجة القصوى، مع الإبقاء على مستوى الخطر "عالياً" إقليمياً و"منخفضاً" عالمياً.
وفي السياق، شدد المدير الإقليمي للصحة العالمية في إفريقيا، محمد يعقوب جنابي، على خطورة الموقف، مشيراً إلى أن رصد حالة واحدة كفيل بنقل الفيروس إلى دول الجوار مثل أوغندا. ونبّه جنابي إلى أن خطورة التفشي الحالي تكمن في كونه يعود لسلالة "بونديبوجيو" التي لا يوجد لها أي لقاح طبي حتى الآن، منتقداً تراجع الاهتمام الدولي بالملف مقارنة بأزمات صحية أخرى.
60 مليون دولار لمواجهة تحديات الميدان
على صعيد الاستجابة الدولية، أعلن منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، توم فليتشر، تخصيص 60 مليون دولار من صندوق الطوارئ الأممي لدعم عمليات التطويق الطبي وزيادة الكوادر البشرية في الميدان. وأوضح فليتشر أن الطواقم الصحية تسابق الزمن في بيئة معقدة جراء الصراعات المسلحة وحركات النزوح السكاني الواسعة في مناطق التفشي.
المؤشرات الإحصائية الميدانية:
الإصابات والوفيات: سُجلت 160 حالة وفاة من بين 670 حالة إصابة مشتبه بها حتى الآن.
بؤرة التفشي: يتركز الوباء في إقليم "إيتوري" شرقي البلاد، حيث تشير تقديرات الخبراء إلى أن الفيروس ظل ينتشر دون رصد لنحو شهرين قبل اكتشافه رسمياً الأسبوع الماضي.