تواصل فرق الطوارئ والإنقاذ في جمهورية لوغانسك عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين تحت ركام مبنى تعليمي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك، إثر ضربة صاروخية وجهتها القوات الأوكرانية، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والجرحى. وفي رد فعل سريع، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توجيهات صارمة لوزارة الدفاع بتقديم مقترحات للرد العسكري، مؤكداً أن الاكتفاء بالتنديد السياسي "لم يعد كافياً".
سباق مع الزمن تحت الأنقاض
وأعلنت وزارة التعليم في جمهورية لوغانسك أن الوضع في موقع الهجوم لا يزال معقداً وصعباً للغاية، مؤكدة أن عمليات الإنقاذ لم تتوقف للحظة واحدة منذ وقوع الاعتداء.
ويتواجد في الموقع قادة من وزارة التعليم والعلوم، من بينهم نائب الوزير إيفان غلازونوف، ومسؤولة إدارة التعليم المهني يوليا كوتسينكو، لمتابعة سير الأعمال الإغاثية. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن "إنقاذ كل طفل يمثل أولوية قصوى في هذه الساعات الحرجة".
حصيلة الضحايا والخسائر
وفقاً للحصيلة الأولية الصادرة عن فرق الطوارئ الروسية، أسفر الهجوم عن النتائج المأساوية التالية:
الوفيات: مقتل 6 أشخاص كحصيلة أولية.
الإصابات: إصابة 39 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بيمهم أطفال ويافعون تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً كانوا يقيمون في السكن التابع للكلية.
المفقودون: تشير التقديرات الميدانية إلى أن ما يصل إلى 18 طالباً ومعلماً قد يكونون ما زالوا عالقين تحت الركام.
بوتين يوجه الدفاع والخارجية: "التصريحات لا تكفي"
سياسياً، دخلت موسكو على خط الأزمة مباشرة؛ حيث أوعز الرئيس فلاديمير بوتين إلى وزارة الدفاع الروسية بإعداد مقترحات عملية للرد على استهداف السكن الطلابي في ستاروبيلسك.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين:
"الوضع الحالي يتطلب إجراءات ملموسة، والاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية لم يعد كافياً في مواجهة هذه الظروف".
كما وجه بوتين وزارة الخارجية الروسية ببدء تحرك دولي لإبلاغ المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بـ"الجرائم التي ترتكبها كييف" في المنطقة.
واعتبر الرئيس الروسي أن الجانب الأوكراني يعتمد على هذه الاستهدافات ضد المنشآت المدنية والتعليمية لـ"صرف الانتباه عن التراجعات الميدانية على خطوط الجبهة، ومحاولة تحميل روسيا المسؤولية عن التداعيات"، مجدداً ثقته في قدرة بلاده على تجاوز هذه التحديات.