آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-12:34ص
أخبار وتقارير


من يملك شجاعة عثمان؟! من قلب لحج "ثعلب الصحراء" يكسر جدار الصمت بين زئير القائد ودهشة الصحراء عثمان معوضة شجاعة لا تعرف الانحناء

من يملك شجاعة عثمان؟!
من قلب لحج "ثعلب الصحراء" يكسر جدار الصمت
بين زئير القائد ودهشة الصحراء عثمان معوضة شجاعة لا تعرف الانحناء
الأحد - 24 مايو 2026 - 11:17 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب - سعدان اليافعي

في زمن تُقاس فيه المواقف بميزان الربح والخسارة وتتوارى فيه الكثير من الكلمات خلف عباءة الدبلوماسية يبرز رجال جُبلت طينتهم من صخر الجبال وعزم البنادق رجال لا ينطقون إلا بالحق ولا يلتفتون إلى الوراء إذا ما نادتهم الساحات وفي طليعة هؤلاء الكبار يقف العميد عثمان معوضة قائد اللواء 14 صاعقة ليؤكد للجميع أن الشجاعة ليست مجرد شعار بل أسلوب حياة وعقيدة قتالية لا تقبل المساومة

لم يكن لقب "ثعلب الصحراء" الذي عُرف به العميد عثمان مجرد تسمية عابرة بل كان صكاً ممهوراً بالدم والعرق في أنصع صفحات النضال الجنوبي إنه القائد الميداني الفذ الذي تقدم الصفوف في معركة "المستقبل الواعد" وكان حجر الزاوية في تطهير وتحرير حضرموت من قوى الإرهاب والظلام جنباً إلى جنب مع قيادات وطنية أخرى

فحين تشتد الخطوب كان عثمان معوضة يظهر كالشبح في رمال الصحراء يباغت الأعداء بذكائه التكتيكي ويقود رجاله بروح معنوية عالية وفي "معارك الشيخ سالم" الشهيرة وكافة الجبهات المشتعلة على امتداد الجغرافيا الجنوبية كان اسمه كفيلاً ببث الرعب في قلوب الخصوم والطمأنينة في نفوس جنوده الذين رأوا فيه الأب والقائد والقدوة

وفي مشهد أشبه بملاحم الإغريق القدامى وقف العميد عثمان في لقاء القيادات الأخير بمحافظة لحج واثق الخطوة مرفوع الهامة ليتحدث بلغة لم يعتدها أنصار "أنصاف المواقف" وبشجاعة نادرة وقلب نابض بحب الوطن الجنوبي وضع النقاط على الحروف دون مواربة مسمياً الأشياء بمسمياتها

تحدث بمرارة وشجاعة عن طعنات الغدر التي طالت القوات الجنوبية واصفاً المشهد العسكري والسياسي بكل تجرد ورغم قسوة الظروف وحجم التآمر لم يتحدث بلغة الضحية أو المنكسر بل كانت كلماته تتدفق بلغة القائد المنتصر الذي لا يعترف بمصطلح "التقهقر" أو التراجع مؤكداً أن القوات الجنوبية عائدة إلى الميدان بقوة لا تلين لإعادة ترتيب الأوراق وصون المكتسبات وأنها معركة وجود إما حرية واستقلال وفاءً لدماء الشهداء والجرحى أو لا نكون إلا في مزبلة التاريخ

بهذه الروح جدد العميد عثمان معوضة الولاء للمشروع الوطني الجنوبي وللقائد الرئيس عيدروس الزبيدي وأرسل رسالة واضحة من قلب لحج إلى كل أصقاع الأرض بأن القوات الجنوبية لا تستسلم ولا تقف في منطقة الحياد الرمادية عندما يتعلق الأمر بدم الشهيد ودموع الجرحى

حين نستمع إلى العميد عثمان يتبادر إلى الأذهان سؤال عفوي من يملك اليوم هذه الشجاعة وهذا الصمود وهذا التحدي في زمن شحيح بالرجال الاستثنائيين يثبت العميد عثمان معوضة أنه عملة نادرة فشجاعته ليست تهوراً بل وعي وثقة بالحق الجنوبي وهو امتداد لجيل العمالقة الذين يمتلكون كاريزما القيادة بالفطرة والذين إذا قالوا فعلوا وإذا وعدوا أوفوا

سيظل التاريخ يذكر ذلك اللقاء في لحج ليس ككلمة عابرة في سجل الفعاليات بل كمنعطف تاريخي صرخ فيه "ثعلب الصحراء" بصوت الجنوب كله إننا عائدون ولن نحيد عن الهدف حتى يرفرف علم الاستقلال فوق كل شبر من أرض الجنوب الحبيب

عاش القائد معوضة وكل القيادات الصامدة على درب الشهداء والتحرير