أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن ملف طهران النووي لن يكون جزءاً من إطار التفاهم الأولي المطروح حالياً مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الأولوية القصوى والملحة في الوقت الراهن هي إنهاء الحرب الدائرة على كل الجبهات بما فيها لبنان. وأوضح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي عقب زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لطهران، أن المسألة النووية أُرجئت ليتم بحثها بشكل منفصل في مرحلة لاحقة تمتد ما بين 30 إلى 60 يوماً، تفادياً لاستخدام هذا الملف مجدداً كذريعة لشن حروب ضد الشعب الإيراني.
وكشف بقائي عن وجود مؤشرات تقارب وميل نحو التهدئة مع واشنطن بعد أسابيع من المباحثات الثنائية، مشيراً إلى أن الطرفين في طور إنجاز إطار تفاهم مبدئي يتضمن 14 بنداً تركز على النقاط الأساسية لوقف الحرب والوصول إلى تسوية مقبولة متبادلة، على أن تُترك التفاصيل المعقدة لجدول زمني لاحق. وأضاف المتحدث أن هذا التقارب يعكس رغبة في صياغة مخرج سياسي، لكنه لا يعني بالضرورة توافقاً تاماً على كافة القضايا الجوهرية العالقة بين البلدين.
وفي المقابل، تحدّث وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، من العاصمة الهندية نيودلهي، عن وجود "فرصة" قريبة لإبرام اتفاق مع طهران، مشيراً إلى إحراز تقدم ملموس في المفاوضات التي تقودها باكستان كوسيط أساسي. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المستمرة كاستكمال لجهود إسلام آباد التي استضافت جولة تفاوضية الشهر الماضي، وأسفرت سابقاً عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بدأ سريانه في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي، لتنهي أسابيع من المواجهات العسكرية التي اندلعت في فبراير (شباط).